تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

110

كتاب الحج

المثل انما هو نفى الأزيد فقط . ) ( 1 ) قال في الجواهر : ( إذا أوصى ان يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف إلى أجرة المثل فنازلا ، لكونه كالتوكيل في ذلك . إلخ ) . وقال في المدارك : ( أما انصراف الأجرة مع عدم التعيين إلى أجرة المثل فواضح ، لأن الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث ، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به ، وهو المراد من أجرة المثل ولو وجد من يأخذ أقل من أجرة المثل اتفاقا وجب الاقتصار عليه احتياطا للوارث . إلخ ) ما افاده المصنف ( قده ) وغيره من الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) من الاقتصار على أجرة المثل في صورة عدم تعيين الأجرة وان كان مسلما الا ان أجرة المثل مختلفة ، لاحتمال ان يكون المراد منها ما هو المتعارف ما بين الاجراء ، ويحتمل ان يكون المراد منها ما هو متعارف طائفة الميت في إعطاء الأجرة ، ويحتمل ان يكون المراد منها هو أجرة المثل لمثل هذا الشخص بمقدار مصارف حجه . وعلى فرض تسليم كون المراد من أجرة المثل هو الاحتمال الأول فهي أيضا تختلف ، لكونها ذات مراتب : مرتبة عليا ، ومرتبة وسطى ، ومرتبة أدنى ولكن الظاهر أنه مع اختلاف مراتب أجرة المثل يتعين الاقتصار على الأقل ، لأن في الأكثر منافاة لحق الورثة ، ولكن إذا كان إعطاء الأقل منافيا لشرف الميت فيمكن ( دعوى ) : انصراف الأدلة عنه فتدبر . قوله قده : ( وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده الأحوط ذلك توفيرا على الورثة خصوصا مع الظن بوجوده وان كان في وجوبه إشكال خصوصا مع الظن بالعدم . إلخ ) . ( 2 ) الأقوى في النظر هو وجوب الفحص عن ذلك ، لأن إعطاء أجرة المثل كان منوطا بالعلم بعدم وجود من يرضى بالأقل . وأما مع احتمال وجوده فلا يعلم الإذن فيه فيحكم بوجوب الفحص مطلقا حتى مع الظن بالعدم ، لأن وجود الظن الغير المعتبر يكون بمنزلة الشك . نعم ، إذا قامت قرينة حالية ، أو مقالية ، على أنه أوصى بالثلث واذن له بالتصرف فيه من دون فحص يحكم حينئذ بعدم وجوب الفحص ، لكنه خارج عن مورد